عبد الملك الثعالبي النيسابوري
173
الظرائف واللطائف واليواقيت في بعض المواقيت ( دارالكتب )
وقال آخر : تصبّر إذا ما آلمتك ملمّة * وأهون بها ما لم تسمك بعار فغبّ قطوب النحس بشر سعادة * وبعد ظلام الليل نور نهار وفي بعض الأخبار : « الصبر نصف الإيمان واليقين الإيمان كلّه » « 1 » . وقال آخر : إذا المرء لم يأخذ من الصبر حظّه * تقطّع من أسبابه كلّ مبرم ويقال : أوكد الأسباب للظفر الصبر . وقال بعض العلماء : الصبر جنّة المؤمن « 2 » ، وعزيمة المتوكل ، وسبب درك النجح في الحوائج « 3 » . ويقال : من وطّن نفسه على الصبر لم يجد للأذى مسّا . وقال النبىّ صلى اللّه عليه وسلم : « من استعفّ بالله عفّه ومن استعان به أعانه ولن تجدوا حظّا خيرا من الصبر » « 4 » . وقال الشاعر : قرين الصبر يظفر بعد حين * بحاجته فيوجد قد قضاها وقال المهلب : يا بنىّ ، إن غلبتم على الظفر فلا تغلبوا على « 5 » الصبر . وقال آخر : من يمتطى الصبر يضع رحله * بساحة الراحة واليسر وقال محمود « 6 » :
--> ( 1 ) أخرجه أبو نعيم في الحلية 5 / 34 ، والخطيب في تاريخ بغداد 13 / 226 مرفوعا ، والطبراني في الكبير 9 / 104 ( 8544 ) موقوفا على عبد الله بن مسعود . ( 2 ) بعده في ز ، م : « وسريرة المرقى » . ( 3 ) بهجة المجالس 2 / 355 . ( 4 ) كنز العمال 3 / 275 ( 6522 ) بنحوه . ( 5 ) في م : « عن » . ( 6 ) هو محمود الوراق والبيت في ديوانه ص 97 .